• Home
  • الدليل الإرشادي لتكوين بيئة مؤاتية للمشاريع المستدامة
  • الجزء 4
  • القسم 4-2
  • ملخص السياسات 5

5. ثقافة تنظيم المشاريع

part4_tool5

يعتبر كلّ من إيجاد الظروف المؤاتية لتنمية المشاريع، وتعزيز روح المبادرة، والسياسات المشجعة على الاستثمار، ثلاثة عناصر متكاملة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على الصعيد الوطني. غير أنّ العلاقة بين التنمية الاقتصادية وأنشطة تنظيم المشاريع، تعتبر تكافليةً في نواح كثيرة. فإن نشاط تنظيم المشاريع يولّد الابتكار ويحفز الضغوط التنافسية ويطوّر الفرص المتاحة في النظم الاقتصادية. وهو يشكل، من نواح كثيرة، أساساً للتنمية الاقتصادية بمعناها الأوسع.[1]

على نشاط تنظيم المشاريع الناجح أن يكون بطبيعته "قائماً على الطلب" كونه رد فعل على طلب معيّن في السوق[2]، فهو يقدم خياراً معيناً. وتتضمن خصائصه الرئيسية ما يلي: [3]

  • المخاطرة: (سواء أكانت نتائجها إيجابية أم سلبية، على سبيل المثال، الاستعداد لمواجهة المخاطر وعدم اليقين وأيضاً جني ثمار هذه المخاطرات)؛
  • الفرصة: السعي إلى الفرص واغتنامها؛
  • الابتكار: تطوير الأفكار أو النهج الجديدة (على الرغم من أن هذا قد لا يكون دائماً شرطاً ضرورياً لتنظيم المشاريع، مثل الانضمام إلى سوق آخذة في الاتساع أو التنافس بفعالية أكبر).
  • تعتبر روح تنظيم المشاريع آلية رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية في كل مرحلة من مراحلها. وهي أيضاً المصدر الرئيسي للابتكارات في جميع القطاعات تقريباً، ما يؤدي إلى ولادة مؤسسات جديدة فضلاً عن نمو المؤسسات العريقة وتجددها.
  • الابتكار هو العنصر الحاسم لتوليد النمو الداخلي، وسلسلة ردود الفعل التي تؤدي إلى دوائر حميدة من النمو من خلال الاستفادة من التكنولوجيات الجديدة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة في الإنتاجية، ومن ثمّ فرص التوسع الحالية في السوق، وهذا بدوره يدفع إلى العودة لحوافز الابتكار.
  • يقوم أصحاب المشاريع بتسريع التغييرات الهيكلية في الاقتصاد ويقدمون فرصاً جديدة للتنافسية ما يساهم بالتالي في تعزيز الإنتاجية. ويؤدي أصحاب المشاريع الاجتماعية وظيفة مماثلة في الاقتصاد الاجتماعي فيلبون الاحتياجات الاجتماعية التي بقيت غير مشبعة أو لم تحظ بالمعالجة الوافية من قبل المؤسسات والحكومات على حد سواء[4].
  • يمكن لنشاط تنظيم المشاريع أن يمارس تأثيراً فورياً ومتنوعاً على مستويات الفقر فحين يتمكن أصحاب المشاريع من تحقيق الديمومة المالية لمشروعهم يعني ذلك أنهم سيتمكنون من تنميته وبالتالي توظيف المزيد من الناس بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال المورّدين.
  • من خلال عملية الابتكار المستمرة التي ترافق تنامي القدرة المالية، يمكن لصاحب المشروع أن يكون قادراً على تقديم خدمات إلى زبائنه تكون أكثر تلاؤماً مع احتياجاتهم وأفضل سعراً. وفي بعض الحالات تكون خدمات لا غنى عنها، مثل الرعاية الصحية أو التعليم.
  • يوجد ترابط وثيق بين الابتكار وروح تنظيم المشاريع. وسواء أنجح أصحاب المشاريع من خلال تقديمهم تركيبات جديدة بين المنتجات والأسواق، أم قام الآخرون بتقليد ابتكاراتهم، فالتأثير سيكون نفسه، أي المزيد من الإنتاجية ومن النمو الاقتصادي[5].
  • بوسع التمويل الأصغر أن يسهم إسهاماً قوياً في نشاط تنظيم المشاريع.
  • في البلدان المتقدمة والعالم النامي على حد سواء توجد حواجز تحد من إمكانات أصحاب المشاريع لجهة تطوير أعمالهم وتوسيعها.
  • ويمكن لقوانين الإفلاس الضعيفة أن تشكل عائقاً كبيراً أمام إطلاق المشاريع التجارية في المقام الأول بما أن أصحاب المشاريع لن يتشجعوا بسبب قلة الحماية المتاحة بحال فشل المشروع التجاري.
  • يمكن لتنظيم المشاريع أن يكون ممراً لخلق فرص العمل وتخفيف الضغوط الاجتماعية في المجتمع، وتوفير الفرص لشركات أخرى كموردين وزيادة الخيارات وإتاحة المزيد من التكامل الاقتصادي ورعاية علاقات التجارة والاستثمار (ما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى زيادة الاستقرار الإقليمي).

[1] "النهج والسياسات لتعزيز روح المبادرة: دليل لمنظمات أصحاب العمل" ، المنظمة الدولية لأرباب الأعمال 2005

[2] تتسم البلدان ذات الناتج القومي الأدنى بالعدد المرتفع من أصحاب المشاريع الذين يعملون بحكم الضرورة (أي أشخاص يجبرون على تنظيم المشاريع بسبب انعدام خيارات العمل الأخرى المعدومة أو غير المرضية).

[3]   يحدد "تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن التنافسية العالمية" ثلاث مراحل لتنظيم المشاريع: المرحلة القائمة على العوامل وتلك القائمة على الفعالية وتلك القائمة على الابتكار. يستند هذا التصنيف لمراحل التنمية الاقتصادية إلى متوسط إجمالي الناتج القومي للفرد وإلى أي مدى تستند البلدان على العوامل لجهة حصص تصدير المواد الأولية من أصل إجمالي الصادرات.

[4] تقرير Global Entrepreneurship Monitor للعام 2009 (ص. 8)

[5] المرجع نفسه