• Home
  • الدليل الإرشادي لتكوين بيئة مؤاتية للمشاريع المستدامة
  • الجزء 3
  • القسم 3-2
  • القسم السادس

الجزء 6: الإبلاغ المتواصل لأعضاء المنظمة

ينبغي آن يتبلغ أعضاء منظمة أصحاب العمل بانتظام عن أهداف دعوة المنظمة، وعن الخطوات التي تقوم بها المنظمة، وعن الخطوات التي من المجدي أن يقوموا بها، وعن مدى تقدم جهود الدعوة. ويجب أن يطلعوا أيضاً على آخر وأحدث أخبار القضايا المدرجة على أجندة الدعوة.

إن التواصل مع الأعضاء هو أمر حيوي إذا أرادت منظمة أصحاب العمل أن تضمن الالتزام بأهدافها ولكي تلتمس مساعدة الأعضاء في إجراءات الدعوة. إن الإبلاغ عن الأولويات والإجراءات والنجاحات يعزز الالتزام والدعم وسيقوم أعضاء المنظمة وغير الأعضاء بالحكم على نجاح المنظمة ككل من حيث تأثير ونجاح جهودها في الدعوة.

تخضع نجاحات الدعوة عادةً إلى التقييم وقلما يعبر عنها من حيث الفوز أو الخسارة. فحتى حين يكون هناك "فوز" واضح من الصعب في معظم الأحيان أن تتبجح المنظمة به وأن تنشره. فإن أعلنت منظمة أصحاب العمل عن "فوز" واضح فالأمر يعني أنها تعلن عن "خسارة" واضحة موازية لطرف آخر وهذا قد لا يساعد علاقتها المستمرة مع واضعي السياسات ومجموعات المصالح الأخرى مثل النقابات العمالية.

لهذه الأسباب، يحكم الأعضاء على نجاح الدعوة بناء على الجهد الذي يرون أن المنظمة تبذله وصلة القضايا التي تعمل عليها ونبرة وقوة التغطية الإعلامية. باختصار، إنهم يريدون دليلاً واضحاً على أن منظمة أصحاب العمل تعمل جاهدة على القضايا التي تهمهم. [1]

لكي تكون منظمات أصحاب العمل صادقة لأهدافها يجب أن تكون موجهة من أعضائها فلا يمكن للمنظمة أن تكون صوتاً صادقاً لأصحاب العمل بدون أن تعرف وتدافع عن ما يؤمن به الأعضاء وبدون أن تلبي احتياجاتهم الحقيقية في أية مرحلة زمنية معينة.

والتوجيه من قبل الأعضاء قائم على عنصر داخلي وآخر خارجي. فإن منظمة أصحاب العمل الموجهة من قبل أعضائها تتمتع بهيكلية إدارية وتنظيمية تتيح التشاور المجدي ومعرفة رأي أصحاب العمل في عملية صياغة السياسة والاستراتيجية وأولويات العمل. وعلى العامل الداخلي أن يكون فاعلاً قبل تسليم الخدمات من قبل منظمة أصحاب العمل (أي المشاورة في التخطيط) وبعد تسليم الخدمات (أي التعليق على فعالية الخدمات).

وينطوي العنصر الخارجي قيام المنظمة بإبلاغ أصحاب الشأن الخارجيين بالمسائل التي اتفق عليها الأعضاء كلهم من خلال المشاورات الداخلية للأعضاء وتعليقاتهم. من الناحية العملية، يعني هذا أن منظمة أصحاب العمل هي حقاً صوت لأعضائها وجسر عبور إلى أصحاب الشأن الخارجيين. ويشمل أصحاب المصلحة الخارجيون الاتحادات النقابية أو الحكومات أو المجتمع الأوسع.[2]

في العمليتين الداخلية والخارجية من المهم ألا تكون منظمات أصحاب العمل موجودة من أجل هدف صاحب منصب معين أو للمصلحة التجارية لعضو ما.فالطبيعة الجماعية للمنظمة تعني أن عليها العمل لخدمة الأعضاء أجمعين. وغالباً ما يتطلب هذا الأمر أن تكون هياكل الإدارة والاستشارات في تلك المنظمات متينة وشاملة ومنصفة.

ينبغي لمنظمات أصحاب العمل أن تضمن أن الأصوات القوية أو العالية بين أعضائها تعكس آراء الأكثرية بحال أعطيت نفوذاَ معيناً.وينبغي لأصحاب المناصب والمدراء التنفيذيين أن يدركوا دائماً أن الأعضاء هم عبارة عن مؤسسات تجارية متنافسة وألا يضعوا المؤسسة في حالة من تضارب مصالح عبر تأييد آراء عضو أو مجموعة أعضاء ضد مصالح الأعضاء الآخرين. هذه الأمور ليست دائماً سهلة للحل.

عندما تكون منظمة أصحاب العمل موجهة فعلاً من الأعضاء قد تكون الفوائد كبيرة. ففي المقام الأول، تعزز مكانة المنظمة ونواياها الحسنة احتمال أن يقوم أصحاب الشأن الخارجيون مثل الحكومات بالإصغاء والتصرف بحسب ما تدعو إليه المنظمة. وثانياً، يصبح عمل المنظمة لجهة الدعوة والتمثيل أسهل لأن الأعضاء يكونون أكثر رغبة في المشاركة والتعبير عن دعم الأطراف الثالثة لعمل منظمة أصحاب العمل. ويمكن لذلك أيضاً أن يزيد من فرص تحقيق نتائج ناجحة. ثالثاً، هناك فوائد للعضوية فمن الأرجح أن يحافظ الأعضاء الحاليون على عضويتهم بحال أثرت آراؤهم في الاستراتيجيات أو النتائج. وسيكون أصحاب العمل من غير الأعضاء في القطاع أو في المنطقة أكثر ميلاً إلى الانضمام بحال اعتبروا أن مشاركتهم ستحظى بالتقدير وأنهم سيتمكنون من إحداث فرق ما.


[1] منظمة العمل الدولية : Guide Three” Advocacy Effective Employers’ Organization Series ACTEMP, 2005"

[2] تم اقتباس هذا المقطع من مقال لبيتر أندرسون، الرئيس التنفيذي للغرف الأسترالية للتجارة والصناعة في "ما يتوقع من القطاع الخاص والمنظمات التمثيلية" الصادر في IOE Labour and Social Policy Review, 2009؛
http://www.acci.asn.au/text_files/submissions/2009/Peter%20Anderson%20IOE%20Article%20June%202009.pdf