• Home
  • الدليل الإرشادي لتكوين بيئة مؤاتية للمشاريع المستدامة
  • الجزء 3
  • القسم 3-2
  • القسم الخامس

الجزء 5: الاستعداد للتكيّف

من غير المبرر الاعتقاد بأن جميع أبعاد القيد الرئيسي المفروض على النشاط الاقتصادي تكون ملزمة في الوقت نفسه فهي آيلة إلى أن تتغير. حين يتطور الاقتصاد النامي، فإن سوقه ومؤسساته التنظيمية تتغير هي أيضاً وتزيد قدرتها. ونتيجة لذلك، تتبدل استراتيجيات النمو والسياسات ودور الحكومة. باختصار، في حين قد يوجد عائق رئيسي معين يستوجب الاهتمام المباشر، سوف تتغير الأمور وتتطور وتستدعي تركيز الاهتمام على القيود "الجديدة". وينبغي لوضع السياسات وموقف منظمة أصحاب العمل أن يعكسا هذا الواقع.

لعل منظمة أصحاب العمل قد بدأت بالدعوة إلى تغيير في سياسة ما ولكنها خلصت إلى أن هناك بعض القضايا التي قد تتصرف فيها الحكومة في اتجاه مختلف لرغبات منظمة أصحاب العمل.

فإن أدرجت الحكومة مثلاً في برنامج حملتها زيادة في التنظيمات المتعلقة بوكالات التشغيل المؤقت (تجاوباً مع بعض الشواغل الحقيقية أو المطروحة) سيكون من المحتمل جداً أن يتحقق الأمر ولعل معركة منظمة أصحاب العمل لمنع هذا الأمر من الحدوث ستكون غير مجدية وهي ستهدر رأسمالاً سياسياً وربما ستفرط بحسن نيتها لدى قيامها بممارسة من هذا النوع.

إذا كان ذلك يبدو مرجحاً، فمن الأفضل قبول القضية كما هي والمضي قدماً من أجل الأسباب التالية:

  • إذا كانت الحكومة عازمة على اتباع مسار معين لا تريده منظمة أصحاب العمل، مثلاً على صعيد التنظيم، تنصح المنظمة بنقل تركيزها من معارضة التنظيم إلى محاولة التأثير في محتواه من أجل خفض العبء الملقى على كاهل أعضائها قدر الإمكان؛
  • يتوجب الحفاظ على العلاقات فإن المكافحة في كل قضية حتى عرقلتها لا تشكل استراتيجية مستدامة أو فعالة.إن وصلت قضية المنظمة إلى حائط مسدود، تخلوا عنها وانتقلوا إلى القضية التالية.

حاول قدر المستطاع النظر في النواتج غير المقصودة من مقترح منظمة أصحاب العمل.فمثلاً قد تكون هناك عواقب سلبية حتى للمسار التصحيحي الإيجابي. مثلاً، تخيل أن احتكارات الطاقة قد اعتبرت بأنها التكلفة الأكبر على الشركات.نجحت منظمة أصحاب العمل (وغيرها من الجهات) على مر الوقت بالدفع إلى خصخصة هذا القطاع ولكن الموردين الحاليين في حالة الاحتكار قد يكونون قد أصبحوا غير فعالين وغير تنافسيين بحسب المعايير العالمية.إن فتح القطاع يتضمن خطر النواتج الاقتصادية السيئة على المدى القصير (أي الصرف/الإغلاق الفوري) بغض النظر عن الربح الأكبر على المدى الطويل ولكن قد يولد ذلك بحد ذاته مقاومة سياسية وقد يؤدي حتى إلى تغيير في الحكومة ومقاومة أكبر للإصلاحات التي تريدها منظمة أصحاب العمل.