• Home
  • الدليل الإرشادي لتكوين بيئة مؤاتية للمشاريع المستدامة
  • الجزء 3
  • القسم 3-1
  • القسم الثالث

الجزء 3: مراحل عملية الدعوة

هناك ثلاث مراحل رئيسية لحملة الدعوة: [1]

المرحلة 1: حلحلة الجمود: زعزعة الوضع الحالي والتحفيز على التغيير.

المرحلة 2: الانتقال: صياغة مقترحات جديدة قائمة على معلومات جديدة.

المرحلة 3: إعادة تجميد الوضع: إدراج التغييرات التي أجريت وإنشاء مواقف جديدة تم تطويرها من خلال جهود الدعوة.

3.1_part-iii_01

الشكل 1 [2]

 

1.3 المرحلة الأولى

يتمثل الهدف من هذه المرحلة بأن تقوم منظمة أصحاب العمل بتطوير الشعور بالحاجة أو الحافز للتغيير.وعموماً، يجب الاعتراف بوجود شعور قوي من عدم الرضا عن الوضع الراهن قبل أن يصبح التغيير ممكناً. ويصبح الوضع جاهزاً للتغيير حين تطرح الأسئلة بصوت مسموع للمرة الأولى وحين يتم الكشف عن المشاكل والإفصاح عن الفرص

والكلام عن الحلول الممكنة. إن الآراء النقدية والشفافية مهمة لأنه من الضروري أن يتزايد الانفتاح مع توسيع الحدود والآفاق.

عبر خلق إدراك لـ"ما هو قائم" (أي الوضع الراهن) و"ما قد يكون" (المستقبل المنشود) يسهل عقد النقاشات. فيتم إدراج الحقائق والبيانات الجديدة والتفسيرات البديلة داخل الخطاب السياسي.

وتعتبر بداية حملة الدعوة بالغة الأهمية، لأنها تحدد معالم العملية وملكيتها، التي تبقى هي هي على امتداد العملية كلها.

في هذه المرحلة ستقوم منظمة أصحاب العمل بما يلي:

  • عرض المفاهيم الأساسية التي يتكون منها اقتراحها.
  • قد تعرض منظمة أصحاب العمل أيضاً معلومات مستقاة من دول أخرى فهذا الأمر مهم في التأثير في الأجندات المحلية. وتضعف مقاومة الأفكار الجديدة عن طريق الاستخدام الفعال للخبرات الدولية وهي قد تمكّن منظمة أصحاب العمل من تحدي (منافسة) الأفكار والمحفزات السائدة.
  • تطوّر منظمة أصحاب العمل مقترحات ملموسة من أجل التغيير، استناداً إلى تحليل للقضية القائمة، وإجراء تقييم أكثر منهجية للخيارات والتجارب في بلدان أخرى.

2.3 المرحلة الثانية

إن النظام الذي يخرج من جموده يخسر تصلبه ويقينه السابقين ويبحث عن سبل جديدة لتقويم نقاط الضعف. من أجل التغيير، يجب أن يكون هناك نموذج يساعد على الوصول إلى طريقة فضلى. إن مجرد الوعي بالحاجة إلى وضع جديد لا يضمن التغيير بل يجب أن تكون الأهداف والوجهات واضحة ومتفقاً عليها من قبل أصحاب الشأن. ويجب أن ينظر إلى الطريق المختارة على أنها قابلة للتطبيق وأكثر إيجابية مقارنة بعدم القيام بأي شيء.

في هذه المرحلة ستقوم منظمة أصحاب العمل بما يلي:

  • توسيع أفكارها وتسويقها. وسيتم تقديم مقترحاتها إلى مجال أوسع يضم غيرها من أصحاب المصلحة والجمهور، وذلك من خلال وسائل الإعلام، أو المصالح السياسية.
  • ترمي هذه المرحلة عادة إلى تحسين السياق من أجل اعتماد الاقتراح من قبل السياسيين، وذلك عبر تخطي احتكار المعلومات من قبل النظام الحالي وعبر التسويق لرؤية إيجابية للإصلاح ولفوائده.
  • يتم تقديم المقترح إلى المستوى السياسي كي يتم النظر فيه وتبنيه. في معظم البلدان يؤدي الاعتماد السياسي للمقترح أولاً إلى تبني تفويض الإصلاح أو مبادئه وفي فترة لاحقة اعتماد صكوك جديدة مثل القانون. وتتطلب هذه المرحلة فترة من التفاعل مع مجموعة أوسع من الجهات السياسية الفاعلة وكثيراً ما تتيح الفرص لمعارضي الإصلاح للتدخل من خلال إجراءات تشريعية وسياسية طويلة ومعقدة.

3.3 المرحلة النهائية

يتم إدخال التغييرات إلى معايير صنع السياسات والإجراءات الموحدة، وعلى مستوى أعمق، تصبح تلك التغييرات جزءاً من الأعراف والثقافة في البيئة المعنية. ويتعين اتخاذ خطوات محددة وتخصيص الموارد لجعل التغييرات مستدامة وللحفاظ على حيوية النظام من أجل تحقيق النمو والتطوير المستمر.

ولكن إن لم تكن الإدارة العامة مستعدة للنمو فلن يكون التغيّر المنشود مستداماً وسيكون قصير العمر.بشكل أخص، تعتبر مرحلة تنفيذ الإصلاح المتفق عليه مرحلة محفوفة بالمخاطر لأن الاهتمام بالإصلاح يخف عادة في المراحل اللاحقة.


[1] منهجية مقتبسة من كورت ليفين، العام 1951.

[2] مثال مقتبس من يو وساينر، 1997.