• Home
  • الدليل الإرشادي لتكوين بيئة مؤاتية للمشاريع المستدامة
  • الجزء 2
  • القسم 2-3
  • أدوات التقييم 9

أداة التقييم رقم 9

part2_tool9

تقييم السياسات والإطار القانوني والتنظيمي

الغرض

تم تصميم هذه الأداة لترشد منظمات أصحاب العمل خلال عمليات تقييم السياسات والإطار القانوني و التنظيمي لتنمية المشاريع المستدامة.

كيفية استخدام هذه الأداة

تم تصميم هذه الأداة لتستخدمها منظمات أصحاب العمل. ومن الأفضل استخدامها كدليل مرشد لأصحاب العمل و المختصين في مجال تنمية المشاريع، الذين من شأنهم تيسير عملية التقييم مع منظمات أصحاب العمل وبين غيرها من الفاعلين.

المقدمة

يشكل الإطار السياسي والقانوني والتنظيمي عنصراً رئيسياً في البيئة المؤاتية للمشاريع المستدامة (EESE). وهو يتعامل مع مجموعة من السياسات والقوانين والأنظمة التي تؤثر على الشركات وعلى قرارات أعمالها.

ويعد الإطار السياسي والقانوني والتنظيمي أحد عناصر ما يسمى بـ "بيئة العمل"، ويشكل جزءاً من مناخ الاستثمار الأوسع.

انظر الإطار1 أدناه.

الإطار 1: بيئة الأعمال
مناخ الاستثمار الوطني
الحقوق الدستورية والحريات. سيادة القانون . استقرار السياسة والاقتصاد الكلي . الأسواق المفتوحة
مناخ الاستثمار الوطني
السياسات والإطار القانوني والتنظيمي . أنظمة الشؤون الإدارية . الترتيبات التنظيمية الوطنية
بيئات الأعمال المحلية بيئات الأعمال القطاعية
المصدر: لجنة دونور لتنمية المشاريع: دليل دونور الإرشادي لإصلاح بيئة الأعمال، 2008.

 

تتضمن العناصر الفرعية الثلاثة لبيئة الأعمال الوطنية ما يلي:

  1. الإطار السياسي والقانوني والتنظيمي : وهذا يشير إلى مجموعة من السياسات والقوانين والتنظيمات التي تؤثر على أصحاب الأعمال.
  2. نظم الشؤون الإدارية: وهذا يشير إلى طرق إنفاذ السياسات والقوانين والأنظمة ويتضمن قضايا مثل الحوكمة (الحوكمة للعام والخاص، الفساد وما إلى ذلك)
  3. الترتيبات التنظيمية الوطنية: وهذا يشير إلى الطريقة التي تمثل فيها الحكومة والأعمال نفسها وكيف تتواصل فيما بينها، ويتضمن قضايا الحوار الاجتماعي والحوار بين العام والخاص.

يوفر الإطار السياسي والقانوني والتنظيمي الوسائل التي تستطيع الحكومة من خلالها إدارة الاقتصاد لتحقيق نتائج اجتماعية واقتصادية مستدامة. وتطور الحكومة السياسات والقوانين والأنظمة في سبيل تحقيق أغراض مرجوة. فيقوم الإطار السياسي والقانوني والتنظيمي بالتالي بحماية ومساعدة المشاريع عبر تزويدها بالمساحة القانونية التي تتطلبها للشغل وتسيير أعمالها. فتكون محمية مادياً ضد سلوكات الآخرين غير القانونية (من مثل السرقة والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات). إلا أن البيئة المؤاتية قد تذهب في وظائفها إلى أبعد من ذلك، فتقوم على سبيل المثال بتوفير الحوافز لتشجيع نشاط تنظيم المشاريع وخلق فرص العمل بين المشاريع الصغيرة.

تتطرف بعض الحكومات وإداراتها التنفيذية في سعيها إلى السيطرة وفي رغبتها في الإدارة. وقد تخلق أطراً سياسية وقانونية وتنظيمية تحد من إمكانية المشاريع الخاصة على النمو والتطور.

ويُظهر الشكل في الصفحة التالية ثلاث طبقات من نشاط الحكومة التي ترسم السياسات والإطار القانوني  والتنظيمي.

الطبقة الأولى، السياسات والقوانين، تحدد اتجاهات ونوايا الحكومة. تدعم جهود التنمية وتؤثر على الدور الذي يؤديه قطاع المشاريع على الاقتصادات الوطنية والإقلمية والمحلية. وتقدم السياسات والقوانين تبريراً للبرامج وللإجراءات التنظيمية. كما بإمكانها أن تؤسس مناخاً اقتصادياً مستقراً تعزز فيه سيادة القانون الشفافية و المعاملات القابلة للنفاذ بين الحكومة والمشاريع، وكذلك المعاملات التجارية للقطاع الخاص.

الطبقة الثانية تتعلق باللوائح. وهي الوسائل التي من خلالها يتم تطبيق السياسات والقوانين. وتمثل اللوائح "الأداة" التي تستخدم لاعتماد مثل هذه السياسات والتشريعات.

الطبقة الثالثة من الأنشطة هي الشؤون الإدارية. وتشير إلى الطريقة التي يتم فيها تطبيق السياسات والقوانين واللوائح وإدارتها ورصدها. وفي حين أن كل هذه الطبقات الثلاثة من نشاط الحكومة مهمة ومستقلة في حقوقها الخاصة، فلابد من التذكير بأن هناك صلات فيما بينها.

وقد يتأثر الإطار السياسي والقانوني والتنظيمي الذي يتم من خلاله تسيير الأعمال بعوامل تمّت صياغتها خصيصاً لهذا الغرض. إلا أنه قد يتأثر أيضاً بعوامل لم يقصد بها هذا الغرض في المقام الأول. ويبين الشكل أدناه هذه النقطة. إذ يظهر كيف تتضمن كل من هذه الطبقات الثلاثة للسياسات والإطار القانوني والتنظيمي عوامل محددة وغير محددة فيما يتعلق بالمشاريع. وفي حين تم أخد المشاريع الخاصة بعين الاعتبار عند تصميم هذه الأشكال المحددة، لم يتم أخذ المشاريع العامة بعين الاعتبار، إلا أنها لا تزال تؤثر على العمليات التي تقوم بها المشاريع. ومن الممكن للإطار السياسي والقانوني والتنظيمي أن يمكّن أو يعزز أنشطة الأعمال، إذ بإمكانه الحد من أنواع أخرى من أنشطة الأعمال أو تجنب الأنشطة التي تسيء للعمال والمجتمع أو البيئة الطبيعية. وهكذا، يمكن للإطار السياسي والقانوني والتنظيمي ولآليات الشؤون الإدارية أن تمكّن تماماً كما تستطيع أن تقيد. ومن الممكن لها أن تقوم بذلك على نحو متعمد من خلال تدابير محددة، أو على نحو غير متعمد من خلال تدابير غير محددة.

 

2.3_at9_intro_01

 

تقدم الخطوات التالية منهجاً لتقييم السياسات والإطار القانوني والتنظيمي لتنمية المشاريع المستدامة.