الخطوة 2: تقييم أصحاب المصلحة ذوي الصلة

1.1  الحلفاء والمؤيدون

لقد أصبح جلياً أن نقطة الانطلاق في التدريب أعلاه تتمثل في تحديد الحلفاء من مثل منظمات الأعمال الأخرى (قد يكون بعضهم أعضاء وبعضهم الآخر قد لا يكون). إذ أنها على الأرجح أكثر دعماً لمقترحات منظمات أصحاب العمل (تم التعامل مع هذا المجال من بناء التحالفات في أداة التوعية رقم 7 في الجزء الثاني من الدليل الإرشادي).

الثانية هم الحلفاء على نطاق أوسع وهم الذين يشتركون بمصلحة في قضية منظمات أصحاب العمل. على سبيل المثال مراكز البحوث ومجموعات المفكرين. وقد تملك مثل هذه المؤسسات معلومات بحثية بالفعل حول القضية. وقد لا يرغب بعض هؤلاء الحلفاء الآخرون بممارسة الضغوط بصراحة من أجل موقف معين إلا أنها قد توفر وسائل دعم أخرى لمنظمات أصحاب العمل مثل البيانات والبحوث.

وقد يكون هناك بعض الحلفاء الآخرين الغير واضحين للوهلة الأولى، إلا أن بمقدورهم توفير مساعدة مفيدة. على سبيل المثال، قد يكون تشكيل تحالفات مع جهات أجنبية في بعض القضايا وسيلة ناجعة لضمان وصول رسائل متسقة لأكثر من حكومة واحدة.

مثال:

لقد روجت وحدة أعمال جنوب إفريقيا(BUSA) بقوة لأهمية التجارة بالنسبة لاقتصاد جنوب إفريقيا. وعلى وجه الخصوص بالدعوة لتحسين التسهيلات التجارية كمفتاح للنمو في المنطقة. كما اتخذت مواقف علنية حول الحاجة إلى تحسين أساليب العمل في سوق التجارة الحرة في جنوب إفريقيا (FTA). وقامت عن طريق أعضائها بتحديد الصعوبات وذلك من خلال تقييم المعلومات المحدّثة عن التعرفات الجمركية التي تطبقها بلدان الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي. كما اقترحت خاصة إنشاء وصيانة قاعدة بيانات للإقليم من شأنها أن تيسر تدفق المعلومات، وقد قامت بذلك بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل الإقليمية . [1]

هذا ويعد وجود الحلفاء أمر حاسم بالنسبة لمبادرة الدعوة. وقد أثبتت التجربة أن الجهود والمهارات والموارد المشتركة للعديد من المنظمات والأفراد، على الأرجح أكثر قدرة على تقليل الخطر، وتلفت الانتباه إلى القضايا السياسية الأساسية، وتؤدي إلى تغييرات سياسية ناجحة. وأي تحالف مع ائتلاف أو منظمات أخرى أو أفراد يسعون إلى التغيير نفسه يبنى عادة على قضايا وأهداف سياسية محددة.

بمجرد أن يتحقق التغيير السياسي، قد ينتهي الائتلاف أو يواصل عوضاً عن ذلك معالجة مشاغل سياسية مشتركة. وقد يكون الائتلاف شراكة أو قد لا يكون، فذلك يعتمد على مبادئ الشراكة وإلى أي مدى تشكل هذه المبادئ جزءاً من العلاقة. وينبغي مع ذلك أن تعي منظمات أصحاب العمل أن الائتلاف قد يكون علاقة قصيرة الأجل مبنية على قضية سياسية محددة، وبمجرد أن تتحقق الأهداف قد تنتهي هذه العلاقة.

  • ما هي المنظمات الأخرى والمجموعات والأفراد المعنية أو التي تعمل بالفعل على القضية السياسية نفسها؟
  • هل الائتلافات موجودة أم لا بد من إنشائها؟
  • هل من الأفضل التعاون مع الجهود القائمة التي تبذلها منظمة متعاونة؟
  • ما مزايا وعيوب تشكيل تحالفات أو ائتلافات مع  كل منها؟
  • هل ترى المنظمات الأخرى في منظمة أصحاب العمل قيمة مضافة كشريك أو حليف لجهودها؟

2.1 المجموعة الوسطى ـ "أصحاب المصلحة غير الملتزمين"

من الممكن للوزارات والإدارات و الوكالات أن تقع ضمن أي من الفئات المذكورة أعلاه (انظر الشكل 1) بحسب القضية. وليس من غير المألوف أن يكون لإدارات حكومية أهداف تختلف عن أهداف الإدارات الأخرى. وقد تتحالف أو تتعارض فيما بينها.

تشكل هذه الصورة المعقدة لأصحاب المصلحة أمراً إيجابياً بالنسبة لمنظمات أصحاب العمل لأنها تثبت مجموعة واسعة من الائتلافات الممكنة والمصالح المشتركة التي من الممكن أن تتأثر كجزء من استراتيجية إدارة أصحاب المصلحة ـ حتى مع حلفاء غير محتملين.

وهذا يشير إلى أن الإدارة الناجحة لأصحاب المصلحة لا ينبغي أن تستثني أية مصلحة، بل عليها أن تسعى إلى حلفاء بين كل المجموعات بما في ذلك المجموعات التي تمثل النساء. والتعقيد في مصالح أصحاب المصلحة يوفر العديد من الفرص لمنظمات أصحاب العمل لبناء تحالفات رابحة.

3.1 المعارضون

إن من المهم أن يبقى في الأذهان أن كل أصحاب المصلحة في مجموعة أو مجموعة فرعية معينة سيتقاسمون بالضرورة  الهموم نفسها أو سيكون لهم رأي أو أولويات موحدة.

ويشكل إيجاد من قد يعارض هدف سياسة منظمات أصحاب العمل جزءاً من عملية صقل استراتيجية الدعوة الذي لا يقل أهمية عن تحديد الحلفاء. وستكون منظمة أصحاب العمل أكثر فعالية إذا فهمت منطق معارضيها ولماذا يشعرون بأنهم مهددون جراء التغيير السياسي الذي اقترحته.

وقد تشمل استراتيجية الدعوة رسائل وأنشطة تستهدف المعارضين. وفي هذه الحال، قد يصبحون جمهوراً ثانوياً لمبادرة الدعوة. ومن المهم تقييم ما إذا كان هناك أي شيء يمكن القيام به لإقناع المعارضين بتغيير آرائهم، أو على الأقل تحييد تأثيرهم في التغيير السياسي الذي تود منظمات أصحاب العمل مواصلته.

  • هل هناك أية منظمات أو مجموعات أو أفراد يعارضون التغيير السياسي المقترح؟ 
  • ما التهديد الذي تشكله هذه المنظمات والمجموعات والأفراد على النجاح في مبادرة الدعوة؟
  • ما الذي بإمكانكم القيام به لتخفيض تأثير المعارضين؟

ليست هناك مجموعة متآلفة من أصحاب المصلحة. فقد يكون في كل فئة من أصحاب المصلحة الناشطين مجموعات فرعية تتعارض فيما بينها. ومن الممكن إضعاف أي معارضة قوية للمقترح من خلال تفريق الصفوف والبحث عن حلفاء ضمن هذه الصفوف.

فعلى سبيل المثال، قد تقف نقابات العمال بشكل عام ضد مقترحات منظمات أصحاب العمل لزيادة "أحكام وقت العمل" في قطاع التجزئة، أي ساعات دوام أطول. ولكن بسبب زيادة المنافسة من قبل تجار التجزئة في ولايات قضائية أخرى، والتي تؤثر سلباً على منافذ البيع في المناطق الحدودية وتمارس ضغوطاً على فرص العمل، قد تساند نقابات العمال والعمال في هذه المناطق مقترحات منظمات أصحاب العمل في المحصلة. 

1.4 تحديد المواقف (والمواقف المحتملة) لأصحاب المصلحة

إن "شبكة أصحاب المصلحة" (الشكل 2 أدناه) أداة تخطيط جيدة لتحديد من هم المهمون بالنسبة لهدف سياسة منظمات أصحاب العمل، وأين يجب ممارسة النفوذ بغية تحقيق أهداف السياسة. هناك ثلاثة عناصر منخرطة لاستخدام هذه الشبكة:

  1. أذكر الفاعلين وأصحاب المصلحة فيما يتعلق بقضية سياسية محددة.والهدف هو تحديد هؤلاء المعارضين الذين ليسوا غير قابلين للنقل والحلفاء الذين قد يترددون في دعمهم، وأصحاب المصلحة المشاركين ولكن غير الملتزمين.
    وتتميز الدعوة الناجحة ببناء علاقات مع مجموعات مختلفة من الحلفاء لتغيير الحوافز والفرص والقدرات، وتدريجياً إدماج مجموعات أوسع من أصحاب المصلحة حتى يتم إنشاء الائتلاف الرابح.
  2. قيم الموقف النسبي للفاعلين وأصحاب المصلحة بشأن القضية. هل هم مع أم ضد هذه القضية؟
    من الممكن أن يكون هناك أصحاب مصلحة آخرين مصالحهم غير واضحة ويلزمون الحياد خلال مناقشة السياسة. تستخدم علامة (“x”) للإشارة إلى موقف كل فاعل في الشبكة.
  3. حدد كيفية التأثير على الفاعلين أو أصحاب المصلحة ذوي المواقف السلبية بشأن سياسة أو حل مقترحين. لابد من اتخاذ قرار سواء باستخدام الحوافز أم الضغوط بغية تحييد المعارضين أو تحديد الحجج التعاطفية التي من شأنها أن تغير آرائهم. تمثل الأسهم الحركة المقصودة كنتيجة للتأثير. الشكل 2 هو مثال عن كيف من الممكن استخدام "مخطط التأثير" لرسم مواقف الفاعلين وأصحاب المصلحة، فضلاً عن تحديد طرق للتأثير على الفاعلين وأصحاب المصلحة المحددين.

 

2.3_at8_step2_01

الشكل 2[2]

هناك طائفة واسعة من المجموعات التي تستفيد من الوضع الراهن. وحماية منافع كل مجموعة تؤدي إلى المقاومة.

فقد تقف بعض عناصر القطاع الخاص ضد المقترحات. بعض أصحاب المهن كالمحامين والموثقين سيعارضون لأنهم سيتعرضون لخسارة في دخلهم الشخصي المباشر بسبب التغيير.

وينبغي أن يساعد تحليل أصحاب المصلحة في تحديد الأولويات وذلك من خلال تقييم ما تعنيه مقترحات منظمات أصحاب العمل لكل مجموعة من أصحاب المصلحة من وجهة نظرها والعكس بالعكس. كما وأن من المهم أن يبقى في الأذهان أن الحالة ديناميكية وقد يتغير أصحاب المصلحة وكذلك مصالحهم بمرور الوقت.

الخطوة 2: تقييم الموجز
ما المصالح المباشرة لكل من أصحاب المصلحة في مقترحات منظمات أصحاب العمل؟ اذكر كلاً من أصحاب المصلحة كما في الخطوة 2 "ملخص التقييم" ومصالحهم المباشرة في القضية
من يمكن أن يكون الأفضل من أصحاب المصلحة في المساعدة في الفحص المبكر للقضية وللآثار؟  
من يدعم بشدة التغييرات التي ستحدثها مقترحات منظمات أصحاب العمل؟ ولماذا؟  
أي من أصحاب المصلحة قد يستهدف من أجل الدعم؟  
من الذي ستشكل معارضته عائقاً أمام نجاح المقترحات؟  
من هو المهم جداً ولا بد من الانخراط معه أولاً؟  
ما هو التسلسل الأمثل للالتزام؟  

(1) http://www.busa.org.za/docs/TalkingpointsMinTIMeeting15June.pdf وhttp://www.busa.org.za/docs/PS015.pdf

(2) بنأء على نماذج لـ ريشارد بيكارد 1987