الخطوة 3: تحديد الحلفاء في الحكومة

قلما تكون القطاعات العامة على الدرجة نفسها من الرغبة في المشاركة في الحوار أو القدرة على ذلك. وسوف تكون هناك اختلافات واسعة في كثير من الأحيان بين مختلف مستويات السلطة والوكالات واالدوائر والمناطق.

ومن الممكن أن تنشأ توترات بين مختلف الدوائر الحكومية كذلك. بوسع منظمة أصحاب العمل أن تسخّر هذه الديناميات لمصلحتها ولكن عليها أن تضع في اعتبارها أن عليها الحفاظ على علاقاتها بـجميع الوزارات على مرّ الزمن. وإليكم فيما يلي مثلان يشرحان تعدد المصالح عبر الهيئات الحكومية المختلفة.

مثل

قد ترغب وزارة المالية في زيادة الضرائب على التجارة الخارجية لتوليد الإيرادات. قد تحظى هذه الوزارة بدعم الدوائر الحكومية التي تتصدى للضغط من أجل الحماية الذي تمارسه القطاعات المتراجعة ولكن التي تقاومها وزارة التخطيط الاقتصادي والتي قد تسعى إلى استخدام الإعفاءات الجمركية وتحرير التجارة كأداة لترويج الاستثمار والتصدير. وقد تقوم وزارة العمل بتأييد الحواجز التجارية لحماية العمالة في الصناعات غير القادرة على المنافسة، في حين أن وزارة الشؤون الخارجية قد تؤيد سياسات أكثر انفتاحا كجزء من استراتيجية السياسة الخارجية.

ولذلك ينبغي لنهج منظمة أصحاب العمل ان يصاغ في سياق اللعبة السياسية داخل الحكومة. وإذا نفذت اللعبة بشكل جيد قد تؤدي منظمة أصحاب العمل دوراً حاسماً في المعركة بين الهيئات الحكومية المختلفة. [1]

مثل

من العقبات الكبيرة للنمو الاقتصادي التي حددتها منظمة أصحاب العمل، عدم فهم المعايير الجديدة للغذاء والجودة, وقد تم إدراج هذه المعايير في تشريعات جديدة خلال السنة الماضية وذلك في محاولة لمعالجة سلسلة من القضايا الشهيرة المتعلقة بالمواد الغذائية الملوثة.

بعد مرور عام واحد على صدور التشريع، لم يلاحظ أي فرق يذكر وبالتالي لم يمارس التشريع التأثير المرجو لجهة شلّ نشاط صغار المورّدين، كما أنه من الصعب فهم المعلومات المتعلقة بالتشريع الجديد والعثور عليها. أما الهيئات التي كان يفترض بها مساعدة مجتمع الأعمال على تطبيق التشريع الجديد فقد تمنعت عن تقديم العون فباء التشريع بالفشل.

وبما أن منظمة أصحاب العمل قد اعتبرت أن التغيير ضروري، فهي بحاجة الآن إلى استهداف عدة وكالات مثل دائرة الصحة التي صدر عنها التشريع في المقام الأول وهيئة سلامة الغذاء التي تعتبر الوكالة المنفّذة للتشريع.

يفترض أن تكونا الهيئتين الأوليتين للتعاطي معهما ولكن نظراً إلى النهج الذي اعتمدتاه حتى الآن فإن ذلك وحده لن يكون كافياً. سيتوجب استهداف دائرة تطوير المشاريع المسؤولة عن تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلاد - التي تعتبر أولوية في إطار خطة التنمية الوطنية - باعتبارها صوتاً منادياً بالتغيير داخل الحكومة.

وتقضي استراتيجية منظمة أصحاب العمل من ثم بتحديد نصير للتغيير في وزارة منافسة بشأن قضية معينة تعتبر من أولويات السياسة الوطنية.

 

بما أن للحكومة مصالح متعددة وفيها وزارات مختلفة مع وجهات نظر مختلفة ومتنافسة في بعض الأحيان، فإن ذلك يخلق صعوبات أيضاً لمنظمة أصحاب العمل على مستوى علاقاتها.

إنّ السبب الأكثر شيوعاً لفشل الحوكمة هو غياب التنسيق عبر مختلف الاختصاصات القانونية والبيروقراطية، ما يؤدي إلى متطلبات مفرطة ومتداخلة على الشركات. أما سبب الوجود المستمر للوائح التنظيمية التي عفا عليها الزمن والأساليب التنظيمية غير الفعالة فهو انعدام مساءلة أدائها وعدم وجود إجراءات للمراجعة والتحديث.

1.3 صون العلاقات وبنائها عبر االدوائر

المسؤولون الأعلى شأناً هم صانعو القرارات في الوزارات الرئيسية التي تتعاطى منظمة أصحاب العمل معها. ويجب تعزيز العلاقات مع هؤلاء الأشخاص وصون التواصل معهم باستمرار. ولكن على منظمة أصحاب العمل كذلك أن تحدد من هم المسؤولين الأدنى رتبة الذين يقومون فعلياً بصياغة التوصيات المتعلقة بالسياسات العامة.

وينبغي لهذين النوعين من المسؤولين أن يريا في منظمة أصحاب العمل مورداً هاماً لعملهم وأن يفهما تأثيرها المحتمل على الجانب الإنتاجي للاقتصاد.

2.3 التعامل مع العلاقات الوزارية

تبعاً للوضع السياسي السائد، قد يتمتع الوزراء بكامل القدرة والسلطة فيتمكنون من دفع السياسات العامة قدماً في وزاراتهم بينما في حالات أخرى قد يكون مسؤولون آخرون داخل الوزارات هم الذين يدفعون برنامج العمل قدماً. أما في معظم النظم الديمقراطية يكون السياسيون هم (إجمالاً) الذين ينهضون ببرنامج العمل.

ويكون ذلك رهن تحليل منظمة أصحاب العمل لدور الوزارة ومسؤوليها ودور الوزير وسلطته على صعيد إجراءات المشاركة.

قد يسود اعتقاد خاطئ بأنه حينما تصبح مسألة معينة عامةً يصبح الوزير الطرف الذي يجب التأثير عليه. ولكن في حالات كثيرة، يكون الأوان قد فات على ذلك: إذ أن السياسة قد صيغت! وعلى الوزير أن "يتراجع" الآن. إذاَ كان يجب الاجتماع بالوزير لحظة اقتراح "الفكرة" في اللحظات الأولى وكان يجب التأثير في المسؤولين في تلك المرحلة.

يعتبر الاجتماع بالوزير أمراً مهماً جداً لمنظمة أصحاب العمل والكن العامل الأهم هو توقيت ذلك الاجتماع.

أما العامل الآخر المهم فيتمثل بالوسيلة التي تستعين بها منظمة أصحاب العمل للقاء الوزير. هل يتم  من خلال وفد يمثل المنظمة أو ربما بطريقة غير رسمية من خلال رئيس المنظمة الذي هو على علاقة صداقة بالوزير؟

يمكن أن تكون الوسيلتان ناجحتين شريطة أن تكونا جزءاً من استراتيجية منظمة أصحاب العمل. فإذا كان رئيس المنظمة على علاقة شخصية بالوزير على المنظمة أن تستغل تلك العلاقة - ولكن يجب أن تكون مضبوطة وتتلاءم مع الأهداف الاستراتيجية العامة للمنظمة. وعلى منظمة أصحاب العمل أيضاً أن تفكر في المسائل التي تريد لرئيسها أن يسخّر رأسماله السياسي من أجلها.

أي كان النهج المعتمد - وأية كانت المرحلة المختارة في دورة السياسة العامة - ينبغي لمنظمة أصحاب العمل أن تكون حسنة الاستعداد. يجب أن تفكر ملياً في الحجج المقدمة ويجب أن تسعى إلى تقديم "الحلول" إلى الوزير. إذا أمكن، قد يساعد ذلك على استقطاب موظفي الوزارة قبل لقاء الوزير.

 

الخطوة 3: موجز التقييم
أية وزارة أو مؤسسة هي المسؤولة أو يمكنها أن تصبح مسؤولة عن إطلاق العمل حول المسألة ومن ثم أداء دور رئيسي على هذا الصعيد؟ اسم الوزارة / الوكالة
ما هي الوزارات/الوكالات الأخرى التي سوف تتأثر؟ اسم الوزارة / الوكالة
بحال وجود العديد من الدوائر/الوكالات هل هناك مجموعة توجيهية مشتركة بين مختلف الدوائر؟ نعم/ لا
هل هناك آليات معتمدة لتسهيل التواصل بين مختلف المؤسسات المعنية؟ نعم/ لا
ما هي العلاقات القائمة بين منظمة أصحاب العمل وبين الدائرة الرئيسية؟
  • قدم العلاقات
  • هل هناك أمثلة عن تعاون ايجابي تم مؤخراً مع منظمة أصحاب العمل؟
هل يمكن تعبئة المسؤولين المتعاطفين في الدوائر/الوكالات الأخرى (من غير الرئيسية ولكن المعنية) من أجل النهوض بوجهات نظر منظمة أصحاب العمل؟ نعم/ لا
هل لمنظمة أصحاب العمل علاقة متينة مع مكتب الوزير، بغض النظر عن شخص الوزير بحد ذاته؟ نعم/ لا
هل هناك تعامل منتظم بين الإدارة العليا لمنظمة أصحاب العمل والوزير على مستوى السياسات؟ أذكر المرات التي تم فيها هذا النوع من التعامل خلال الأشهر الـ12 الماضية والمسائل التي أثيرت خلالها
هل هناك فرص منتظمة للوزير كي يستمع مباشرة إلى آراء أعضاء منظمة أصحاب العمل في المنتديات الوزارية التي تنظمها؟ أذكر المرات التي سنحت فيها تلك الفرص خلال الأشهر الـ12 الماضية والمسائل التي أثيرت خلالها
هل لدى منظمة أصحاب العمل موظف حالي على علاقة شخصية بالوزير الحالي؟ نعم/ لا
هل استخدمت هذه العلاقة في جهود الدعوة حتى الآن؟ أكثر المسائل والمرات التي تم فيها استخدام العلاقة من أجل الدعوة
هل تفكر المنظمة في القيام بذلك؟ أذكر المسألة المعنية
بأي شكل سيحدث هذا الاتصال - اتصال رسمي بين المنظمة والوزارة؛ اتصال غير رسمي؟ حدد الأسباب التي تبرر هذا النهج

 


[1] مثل عن أنشطة الدعوة للشركات وصنع السياسات في التجارة، المركز الدولي للتجارة، 2002